يوسف بن حسن السيرافي

281

شرح أبيات سيبويه

ويوم النّسار « 1 » : يوم اجتمعت فيه الرّباب وغطفان وبنو أسد على محاربة تميم وبني عامر ، ثم اجتمعوا بعد حول بالجفار « 2 » . فاقتتلوا فهزمت بنو عامر ، وقتل من تميم مقتلة عظيمة ، فذكر بشر اليومين وما كان فيهما . والغرام : اللازم من العذاب ، وألفاهم : وجدهم ، والرّوبى : جمع رائب وهو الخاثر النفس ، وقيل : الذي قد نعس . وأراد أنهم كانوا حين لقوهم بمنزلة النيام من كثرة ما وقع بهم من القتل ، جعلهم بمنزلة النيام . وقد يجوز أن يريد أنهم تركوا قتلى كأنهم نيام . [ رفع بعض المصادر التي تنصب - إيثارا للمعنى ] 136 - قال سيبويه ( 1 / 169 ) في المنصوبات ، بعد ذكر مصادر تنصب بإضمار الفعل : « وإن شئت رفعت هذا كله فجعلت / الآخر هو الأول ، فجاز على سعة الكلام » . ومثال الذي ذكر قولك زيد أكل وعمرو شرب ، تجعله « 3 » لكثرة أكله كأنه هو أكل . ويقال فيه أيضا : إن فيه حذفا ، وكأنه قال : زيد ذو أكل وذو شرب ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . وقالت الخنساء « 4 » :

--> ( 1 ) النسار : أجبل صغار شبهت بالنسور الواقعة . انظر البكري 591 والعمدة 2 / 209 في الفصل الذي أفرده ابن رشيق لأيام العرب . ( 2 ) موضع لبني تميم في نجد ، البكري 250 وانظر العمدة 2 / 219 ( 3 ) ( تجعله ) ساقط في المطبوع . ( 4 ) تماضر بنت عمرو السّلمية . الشاعرة المخضرمة ذات المراثي . عاصرت النابغة ، وكان الرسول صلى اللّه عليه وسلم يستنشدها ( ت 24 ه ) . ترجمتها في : الشعر والشعراء 1 / 343 والمؤتلف ( تر 322 ) 110 وجمهرة الأنساب 261 والإصابة قسم النساء ( تر 355 ) 4 / 279 وشرح شواهد المغني للسيوطي 253 والخزانة 1 / 208 وحسن الصحابة 94 وأعلام النساء 1 / 305 .